Share
div id='fb-root'/>

Kaya tidak diukur dengan banyaknya harta

“Yang namanya kaya (ghina’) bukanlah dengan banyaknya harta (atau banyaknya kemewahan dunia). Namun yang namanya ghina’ adalah hati yang selalu merasa cukup.” (HR. Bukhari dan Muslim)

Bertakwa itu dimana saja

“Bertakwalah kepada Allah di mana saja kamu berada dan ikutkanlah kejelekan dengan kebaikan, niscaya kebaikan akan menghapuskannya dan berakhlaqlah dengan sesama dengan akhlaq yang baik.”(HR Tirmidzi 1987)

Mudahkan Kesulitan Saudara Kita

“Barangsiapa meringankan sebuah kesusahan (kesedihan) seorang mukmin di dunia, Allah akan meringankan kesusahannya pada hari kiamat. Barangsiapa memudahkan urusan seseorang yang dalam keadaan sulit, Allah akan memberinya kemudahan di dunia dan akhirat. Barangsiapa menutup ‘aib seseorang, Allah pun akan menutupi ‘aibnya di dunia dan akhirat. Allah akan senantiasa menolong hamba-Nya, selama hamba tersebut menolong saudaranya.”(HR Muslim 2699)

Segeralah Bertaubat

“Dan bersegeralah kamu kepada ampunan dari Tuhanmu dan kepada surga yang luasnya seluas langit dan bumi yang disediakan untuk orang-orang yang bertakwa.” (QS. Ali Imron: 133)

Bersemangatlah untuk Beramal Shalih

“Barangsiapa yang mengerjakan amal saleh, baik laki-laki maupun perempuan dalam keadaan beriman, maka sesungguhnya akan Kami berikan kepadanya kehidupan yang baik.” (QS. An Nahl: 97)

Showing posts with label arabic article. Show all posts
Showing posts with label arabic article. Show all posts

Saturday, June 11, 2011

لماذا الإسلام والتوحيد

لماذا الإسلام والتوحيد

  ساهم وساعد في نشر هذا الموضوع في الفيسبوك

 الشيخ حسين العوايشة

خذ نسختك من الموضوع بتنسيق ووردخذ نسختك من الموضوع بتنسيق اكسل خذ نسختك من الموضوع بتنسيق اتش تي ام ال خذ نسختك من الموضوع بتنسيق  بي د ف

الإسلام والتوحيد سبيل السعادة في الدارَيْن لمن يبحث عنها، ولا يَعْرف هذا إلا مَن صَدق وأخلَص في إسلامه وتوحيده؛ فإن الله -عزّ وجلّ- خلقَ الخلْقَ ولم يتركهم هَمَلاً... .
وهل تتْرُكُ أنت أيها المخلوق مالك وبيتك ومتاعك لِعَبَثِ العابثين؟! فكيف تعتقد هذا بالرب -سبحانه-...؟.
والذي خلَق يجب أن يُعبَد، بل أن يُفرَدَ بالعبادة، ولا يُشركَ معه إلهٌ آخر، لا مَلَكٌ مُقرّب، ولا نبيٌ مُرْسَل، ولا وَلِيٌّ صالحٌ، ولا جمادٌ ولا شجَر ولا حجر ... إلخ.
ومِن طبيعة الإنسان حبُّ التفرُّد ... وأنت لا ترضى لِـمَن تُوظِّف وتستخدم أن تعطيَه المال ثمّ ينصرفَ إلى خِدمة الآخرين والتفرُّغٍ لشؤونهم. فكيف بمَن خلَقَك وخلَق السماوات والأَرَضين، وكيف بمَن رزَقَك وأنْعَمَ عليك وأفْضَلَ، وقد قال تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل : 17] ...
وكيف يُعبد مَن لا يستطيع خلْق ذُبابة، بل وإنْ يسلبْه الذباب شيئاً لا يستنقذْه منه، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوب﴾ [الحج : 73] .
فالمادة التي يسلبها الذباب تتحوّل إلى مادة أُخرى، ومهما كانت عَظَمَةُ مَنْ سُلِب منه هذا الشيء، فإنّه لا يستطيع إعادة حقِّه على الصورة الأولى التي كانت.
إنّ هذا الخالق العظيم -سبحانه وتعالى- لم يخلقْ الخَلْق عَبَثاً ﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون : 115]. وإنّ هذا الربَّ العظيم -سبحانه- له أسماء وصفات يجب التعرُّف عليها ... إنّه سميعٌ بصيرٌ عليمٌ قديرٌ عظيمٌ ... لا يُعجزُه شيءٌ في الأرض ولا في السماء ...
إنّ عظَمَةَ الخلْق والمخلوقات دلّتْنا على عظَمَة الخالق -عزّ وجلّ-، ويجب أنْ نعتقدَ أنّ سمْعَ الخالق وبصَرَه وعِلْمه وعَظَمَته كلّ أولئك يفوق سمْعَ وبصرَ وعلمَ وعظَمَة المخلوق ...
كما يترتب على هذا، الثوابُ والجزاءُ. قال تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)[الزلزلة]. وقال صلى الله عليه وسلم: «لَتُؤدُنَّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يُقادَ للشاة الجَلْحَاء من الشاة القرناء» [أخرجه مسلم: 2582] ... أي: يُقتصَّ للشاة التي لا قرن لها من الشاة التي لها قرن.
ولا يمكن للقائد العظيم أن يرى جُنْديّه يَعْصيه ويسخر منه ويستهزئ ثمّ يتركه دون حساب أو عقاب؛ فكيف بربّ كل شيءٍ وملِيكِه ؟! فمِن أعظم أسباب العذاب النفسي وعدمِ الراحة، عدمُ توحيد الخالق -سبحانه- ومعصيتُه، فهل أنت تُريح مَنْ عصاك وخالفك؟.
ومن هذه الصفات: الكلام، وفيه بيانُ مُراد الخالق العظيم مِنْ خَلْقه وتوضيحُ ما يرضيه وما يُغضبُه. وفي تدبُّر كلامه -سبحانه- سرُّ السعادة في الدارين، وفي الإعراض عنه الشقاء والعذاب.
ومن ثمرة الاعتقاد بأسماء الله الحسنى وصفاته العُلا؛ الاستقامة في السرّ والعلن والظاهر والباطن، فاعبد الله كأنّك تراه؛ فإن لم تكن تراه فإنّه يراك... .
وقد بَحَثَ الناس عن السعادة في المال والنساء والشهرة والطعام والشراب .. فلم يجدوا بغيتهم -وإنْ كانت هذه الأمور لا يُستغنى عنها بضوابطَ وشروط-؛ وذلك أنّ هؤلاء قد عَصَوا ربّهم فعاقبَهم، لأنّهم لم يهتمّوا بمرضاة ربّهم -عزّ و جلّ-، ولم يبالوا بغذاء قلوبهم وأرواحهم. فغذاء البطون والفروج لا يُغْني عن غذاء القلوب والأرواح. قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]. وقال صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الذي يذكرُ ربَّه والذي لا يذكُر ربَّه: مَثَلُ الحيّ والميّت » [أخرجه البخاري: 6407].
وهل هناك وسيلة للتعرّف على شرع الله -عزّ وجلّ-؛ فهو -سبحانه- في السماء وعباده في الأرض؟
نعم؛ لقد أرسَل الله -عزّ وجلّ- الرسل مُبشّرين ومُنذِرين وبيّنوا أوامرَ الله ونواهيَه، ومعهم آياتُ الله -عزّ وجلّ-؛ فالإيمان بهم واجبٌ، وطاعتهم لا بدّ منها، والكفر بهم كُفرٌ بالله، وعصيانهم عصيانٌ لربِّ العالمين -سبحانه-.
ولا يجوز للناس أن يُفرِّقوا بين أحدٍ من رُسُله، قال تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴾ [البقرة: 285]. ومحمد صلى الله عليه وسلم أمَرنا أن نؤمن برُسُل الله -عزّ وجلّ- كُلِّهم، فيجب الإيمان بأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خاتَم النبيّين، وآخر الـمُرسَلين. والكفر به أو بأيّ رسول كُفرٌ بالله -عزّ وجلّ- يُخلِّد صاحبَه في النّار.
وقد بيّن الله -سبحانه- في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم الحقوق المفروضة كلَّها؛ وعلى رأسها توحيده -سبحانه- وإفراده بالعبادة والطاعة، والصلاة والصيام، والزكاة والحج والخوف والرجاء والرغبة والرهبة والدعاء ... إلخ. وبيّن الأركان والفرائض والواجبات والسنن والمستحبات، والحلال والحرام، وكذا ما ينبغي أن يكون عليه المرء مِن خُلُقٍ وسلوك؛ وهو القائل صلى الله عليه وسلم: «إنّما بُعثت لأُتمّمَ مكارم الأخلاق» [أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» و«التاريخ الكبير» والحاكم وأحمد وغيرهم، وانظر «الصحيحة» (45)]، وفي الحديث: «إنّ مِن خِيارِكُم أحاسنَـكم أخلاقاً» [أخرجه البخاري: 3559 ، ومسلم: 2321]، والإسلام يصقُل خُلُق الإنسان وسلوكه، فيتأدّب بآداب الإسلام الحنيف؛ فيكون إيجابياً مِعْطاءً، مفتاحَ خيرٍ، مِغلاقَ شرٍّ.
كما بيّن الإسلام كيف يتعامل الإنسان مع أخيه الإنسان مهما كان اعتقاده ودينه. وفي الحديث: «تصدّقوا على أهل الأديان» [أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» وابن أبي حاتم في «التفسير» وغيرهما، وانظر «الصحيحة» (2766)]، فيشرع إعطاء أهل الأديان مِن صدقات النافلة.
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قدِم الطُّفَيل وأصحابُه فقالوا: يا رسول الله! إنّ دوساً قد كَفَرت وأَبَت، فادعُ الله عليها، فقيل: هَلَكَت دَوْس، فقال: «اللهم اهدِ دوساً وأْتِ بهم». [أخرجه البخاري: 2937، ومسلم: 2524].
ودين التوحيد دين طمأنينة وسعادة ورحمة ورِفْق ولين؛ فقد حرَّم قتْلَ الآمنين وترويعَهم، فلْيحذر أولئك الذين يسارعون إلى التفجير ونشر الرُّعب؛ فإنّهم يُنفّرون الناس من الدين، ويصدّونهم عن التوحيد والإيمان، مع أنّنا مأمورون بدعوتهم والإشفاق عليهم من نار الدنيا والآخرة؛ ببيان فضائل هذا الدين وخصائصه، وما فيه مِن أسباب الراحة والأمن والنجاة والفوز.
وقد قال الله -تعالى- لموسى وأخيه -عليهما السلام-: ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44) ﴾ [طه].
ويجب أن يكون الإنسان متأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال الله -عزّ وجلّ- فيه: ﴿ﮐﮑﮒﮓﮔ﴾ [الأنبياء: 107]. فلْتكن رحمةً لكل شيءٍ للإنسان والدواب والبهائم والطيور والشجر والثّمر... .
وقد حرّم الله -عزّ وجلّ الظلم على نفسه، وجعلَه بين عباده محرّماً؛ فعن أبي ذرٍ -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن الله -تبارك وتعالى- أنه قال: « يا عبادي إني حرَّمتُ الظُلْم على نفسي، وجعلتُه بينكم محرّماً فلا تظالموا ...» [أخرجه مسلم: 2577]. وقال الله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: 55].
فعليك أيها الإنسان أنْ تدعوَ الله -عزّ وجلّ- مُخلِصاً؛ أنْ يهديَكَ طريق الحق وسبيل الرّشاد، فإنْ كنت صادقاً في ذلك هداك الله -عزّ وجلّ- للتي هي أقوم.
أسأل الله -عزّ وجلّ- أنْ يجعلَنا من أهل الهدى والسداد، ونعوذ بالله أنْ نكون من أهل البغي والفساد.
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين






المصدر موقع الشيخ


Sumber: http://yudatfort814.blogspot.com/2011/07/cara-membuat-pesan-peringatan-hak-cipta.html#ixzz1iGyhTDSY

حضارة الإسلام

حضارة الإسلام

  ساهم وساعد في نشر هذا الموضوع في الفيسبوك

 أحمد عبد الرحيم السايح

خذ نسختك من الموضوع بتنسيق ووردخذ نسختك من الموضوع بتنسيق اكسل خذ نسختك من الموضوع بتنسيق اتش تي ام ال خذ نسختك من الموضوع بتنسيق  بي د ف

يمتاز الإسلام بأنه دين الحضارة الإنسانية الكاملة بمعنى أنه كان منذ نزوله دين عبادة ودين معاملة. 
وأنه أنشأ لونا من الحضارة عرف باسمه (و هو الحضارة الإسلامية).
ومفهوم كلمة الحضارة مفهوم تطور مع الزمن لا سيما في تاريخ الحياة العربية الإسلامية والمفهوم الأصيل لكلمة الحضارة في اللغة العربية أنها:
تعني حياة الحضر والإقامة الثابتة في المدن والقرى وعكسها البداوة وهي حياة التنقل من البادية. ولقد عرف العرب الفارق بين حياة البادية وحياة الحضر منذ كانت بادية وكان حضر. 
ولكن أول من تصدى لهذا التمييز على أساس من الدراسة والتسجيل والتحليل العلمي هو العلامة عبد الرحمن بن خلدون، بل إن هذا العالم العربي هو أول من عالج شئون الحضارة بطريقة علمية تحليلية.
على أنه إذا كان ابن خلدون قد بلور مفهوم الحضارة عند العرب على أنها ذلك النمط من الحياة المستقرة والذي يناقض في مضمونه البداوة. فينشئ القرى والمدن ويضفي على أصحابها فنونا منتظمة من العيش والعمل والاجتماع والعلم والصناعة وإدارة شئون الحياة.
إذا كان ابن خلدون قد بلور هذا المعنى التاريخي واعتبر الحضارة غاية العمران فإن مفهوم الحضارة في العصر الحاضر قد امتد إلى ألوان من المعنى هي أبعد وأوسع مما رآه ابن خلدون في عصره، وفي بيئته العربية، في انتقالها الاجتماعي والسياسي والمدني من البادية إلى الحضر.
ولئن كان بعض العرب القدامى قد استعملوا لفظ (مدني) بمعنى (اجتماعي) فإن مفهوما آخر ظهر واتصل بها وأصبح الآن يعرف باسم المدينة.
وابن خلدون نفسه كان سباقا في هذا المجال اللفظي فاستعمل كلمة (التمدن) وكان يعني بها (التحضر) 
على أن تلك المفاهيم اللغوية إنما نشأت في بيئة عربية كانت حياة الحضر فيها تقابل حياة البادية. ولكن هذه الحالة من التقابل لا تكاد توجد بصورتها التقليدية إلا في جهات قليلة جدا خارج العالم العربي.
ولذلك فإن لفظ الحضارة في مفهومه العالمي ومفهومه الحديث المعاصر بصفة خاصة قد أصبح أكثر اتساعا مما كان يدل عليه في مفهومه اللغوي والتقليدي وإذا كان أصل معنى الحضارة (بفتح الحاء وكسرها) الإقامة في الحضر، فإن المعاجم اللغوية الحديثة تعرف الحضارة في استعمالها المولد بأنها: مظاهر الرقي العلمي والفني والأدبي والاجتماعي والاقتصادي في الحضر.
وقد يكون من المفيد معرفة مفهوم لفظتين أخريين لهما في الحياة الإنسانية شأن كبير وأثر واضح. وهما الثقافة والمدنية.
فأصل مادة التثقيف في اللغة العربية: التشذيب والتهذيب والتقويم والحذق والفطانة، والمعاجم اللغوية تعرفها في الاستعمال المحدث بأنها: العلوم والمعارف والفنون التي يطلب الحذق فيها. ونستطيع أن نقول أنها: تشمل كل ما يتصل بالروح والفكر والعقل والذوق والمشاعر وهي حصيلة الحياة الإنسانية في مجالات الحياة كلها. وتجمع أنماط الحياة الروحية والفكرية واللغوية والأدبية والفنية. ولها صورها التي تتعدد وتتلاقى بين الشعوب والتي يتصل بعضها بتراث الإنسانية المشترك.
ومادة مدن وتمدن متصلة بالمدنية والعيش فيها والأخذ بأسباب الحضارة وقد اتصل لفظ المدنية في المفاهيم الجارية بالجانب المادي والمظهري من الحياة. وذلك من حيث مقوماتها الطبيعية ومنشآتها الملموسة. 
وكذلك من حيث الأنماط المعيشية في أسسها المادية وفي صورتها المحسوسة في حياة المجتمع. وما يتصل بهذه المظاهر المادية والمحسوسة في حياة الجماعة من قواعد ونظم وأعراف.
والحضارة بمفهومها الحديث هي: الحصيلة الشاملة للمدنية والثقافة ومجموع الحياة في صورها وأنماطها المدية والمعنوية.
وبعبارة أخرى هي: الخطة العريضة التي يسير فيها تاريخ كل شعب من الشعوب على الأرض ومنها الحضارات القديمة والحضارات الحديثة المعاصرة ومنها الأطوار الحضارية الكبرى التي تصور انتقال الإنسان أو الجماعات الخاصة من مرحلة إلى مرحلة.
ولئن كان الإسلام قد امتاز بأنه دين الحضارة الإنسانية من حيث تقدير حرية الفكر، وحرية الإنسان وكرامته، وتشجيع المعرفة والنظام والمساواة بين الناس في ظلال إخاء شامل وعدل تام وروحانية صافية واعتزاز بالمثل العليا والقيم الأخلاقية الرفيعة.
فإن واقع الأمر يبين للدارس والباحث والمفكر أن الحضارة الإسلامية استمدت مقوماتها وعناصرها ووجودها وأسباب نمائها من الإسلام ذاته.
وإذا كان ظهور الإسلام قد سبقه في الجزيرة العربية وما جاورها، حضارات أقدم منه. كما سبقته أيضا في البلاد التي انتشر فيها ألوان من الحضارات القديمة ذات الطابع المحلي أو الإقليمي.
فإن الإسلام بطبيعة الذاتية استطاع أن يضفي على البلاد التي شملها لونا مشتركا من الفكر الديني والحياة. والمعاملات والعلاقات الإنسانية والاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية حتى أصبح هناك قدر حضاري مشترك بين المسلمين في مختلف الأقطار وبلاد الدنيا كلها شرقا وغربا.

أحمد عبد الرحيم السايح (من علماء الأزهر)
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة


Sumber: http://yudatfort814.blogspot.com/2011/07/cara-membuat-pesan-peringatan-hak-cipta.html#ixzz1iGyhTDSY

الوحي الإلهي


الوحي الإلهي

  ساهم وساعد في نشر هذا الموضوع في الفيسبوك

 نخبة من العلماء

خذ نسختك من الموضوع بتنسيق ووردخذ نسختك من الموضوع بتنسيق اكسل خذ نسختك من الموضوع بتنسيق اتش تي ام ال خذ نسختك من الموضوع بتنسيق  بي د ف

الوحي في اللغة : هو الإعلام السريع الخفي .

ويطلق الوحي على : الإشارة ، والكتابة ، والرسالة ، والإلهام . وكل ما ألقيته على غيرك حتى علمه فهو وحي كيف كان وهو لا يختص بالأنبياء ولا بكونه من عند الله تعالى .
والوحي بمعناه اللغوي يتناول :
1 - الإلهام الفطري للإنسان كالوحي لأم موسى . قال تعالى : { وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ } (القصص : 7) .
2 - الإلهام الغريزي للحيوان كالوحي إلى النحل . قال تعالى : { وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا } (النحل : 68) .
3 - الإشارة السريعة على سبيل الرمز والإيحاء ، كإيحاء زكريا لقومه . قال تعالى { فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا } (مريم : 11) .
4 - وسوسة الشيطان وتزيين الشر في نفوس أوليائه . قال تعالى : { وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ } (الأنعام : 121) .
5 - ما يلقيه الله تعالى إلى ملائكته من أمر ليفعلوه . قال تعالى : { إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا } (الأنفال : 12) .
التعريف الشرعي :
هو " إعلام الله أنبياءه بما يريد أن يبلغه إليهم من شرع أو كتاب بواسطة أو غير واسطة " .
أنواع الوحي :
لتلقي الوحي من الله تعالى طرق بينها الله تعالى بقوله في سورة الشورى : { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ } (الشورى : 51) . فأخبر الله تعالى أن تكليمه ووحيه للبشر يقع على ثلاث مراتب :
المرتبة الأولى : الوحي المجرد وهو ما يقذفه الله في قلب الموحى إليه مما أراد بحيث لا يشك فيه أنه من الله . ودليله قوله تعالى : { إِلَّا وَحْيًا } (الشورى : 51) . ومثال ذلك ما جاء في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إن روح القدس نفث في روعي لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب » أخرجه ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك وصححه ووافقه الذهبي وابن ماجه في سننه وغيرهم (1) . وألحق بعض أهل العلم بهذا القسم رؤى الأنبياء في المنام كرؤيا إبراهيم عليه السلام على ما أخبر الله عنه في قوله : { قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ } (الصافات : 102) . وكرؤى النبي صلى الله عليه وسلم في بداية البعثة على ما روى الشيخان من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : « أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح » (2) .
المرتبة الثانية : التكليم من وراء حجاب بلا واسطة كما ثبت ذلك لبعض الرسل والأنبياء كتكليم الله تعالى لموسى على ما أخبر الله به في أكثر من موضع من كتابه . قال تعالى : { وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا } (النساء : 164) . وقال : { وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ } (الأعراف : 143) . وكتكليم الله لآدم . قال تعالى : { فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ } ( البقَرة : 37) . وكتكليم الله تعالى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء على ما هو ثابت في السنة . ودليل هذه المرتبة من الآية قوله تعالى : { أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ } ( الشورى : 51) .
المرتبة الثالثة : الوحي بواسطة الملك . ودليله قوله تعالى : { أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ } (الشورى : 51) . وهذا كنزول جبريل عليه السلام بالوحي من الله على الأنبياء والرسل .
والقرآن كله نزل بهذه الطريقة تكلم الله به ، وسمعه جبريل عليه السلام من الله عز وجل ، وبلغه جبريل لمحمد صلى الله عليه وسلم . قال تعالى : { وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ }{ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ }{ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ } (الشعراء : 192- 194) . وقال تعالى : { قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ } (النحل : 102) .
ولجبريل عليه السلام في تبليغه الوحي لنبينا صلى الله عليه وسلم ثلاثة أحوال :
1 - أن يراه الرسول صلى الله عليه وسلم على صورته التي خلق عليها ولم يحصل هذا إلا مرتين كما تقدم تقريره في الفصل السابق .
2 - أن يأتيه الوحي في مثل صلصلة الجرس فيذهب عنه وقد وعى الرسول صلى الله عليه وسلم ما قال .
3 - أن يتمثل له جبريل في صورة رجل ويخاطبه بالوحي كما مر في حديث جبريل السابق في سؤاله النبي صلى الله عليه وسلم عن مراتب الدين .
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الحالتين الأخيرتين في إجابته للحارث بن هشام لما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « يا رسول الله كيف يأتيك الوحي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس ، وهو أشده علي ، فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال . وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول » (البخاري (2) ، مسلم 2333) . ومعنى فصم : أي أقلع وانكشف .
 




(1) موارد الظمآن (1084 ، 1085) ، والمستدرك (2 / 4) ، وسنن ابن ماجه (2144) ، وابن أبي الدنيا في القناعة ، والبيهقي في شعب الإيمان (المغني عن حمل الأسفار : 419 ، 895) والبغوي ج14 / 304 برقم (4112) .
(2) صحيح البخاري برقم (3) ، وبنحوه في صحيح مسلم برقم (160) .



كتاب أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة
المؤلف : نخبة من العلماء
الطبعة : الأولى
 


Sumber: http://yudatfort814.blogspot.com/2011/07/cara-membuat-pesan-peringatan-hak-cipta.html#ixzz1iGyhTDSY

الخير والشر بقضاء الله وقدره

الخير والشر بقضاء الله وقدره

  ساهم وساعد في نشر هذا الموضوع في الفيسبوك

 محمد بن عبد الرحمن الخميس

خذ نسختك من الموضوع بتنسيق ووردخذ نسختك من الموضوع بتنسيق اكسل خذ نسختك من الموضوع بتنسيق اتش تي ام ال خذ نسختك من الموضوع بتنسيق  بي د ف

مذهب أهل السنة والجماعة أن الخير والشر كلاهما مخلوقان مقدوران لله ، وهذا ما قرره الإسماعيلي في اعتقاد أهل الحديث [ ص ( 61 : 62 ) ] حيث قال : ( ويقولون إن الخير والشر والحلو والمر بقضاء من الله عز وجل أمضاه وقدَّره ، لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله ، وإنهم فقراء إلى الله عز وجل لا غنى لهم عنه في كل وقت ) .
وفصَّل هذه المسألة الصابوني في عقيدة السلف أصحاب الحديث [ ص ( 78- 81 ) ] فقد قال : ( ويشهد أهل السنة ويعتقدون أن الخير والشر والنفع والضر والحلو والمر بقضاء الله تعالى وقدره ، لا مرد لهما ولا حيص ولا محيد عنهما ، ولا يصيب المرء إلا ما كتبه له ربه ، ولو جهد الخلق أن ينفعوا المرء بما لم يكتبه الله لم يقدروا عليه ، ولو جهدوا أن يصدوه بما لم يقض الله عليه لم يقدروا على ما ورد به الخبر عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ، وقال الله عز وجل : { وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ } [ سورة يونس ، الآية : 107 ] .
ومن مذهب أهل السنة وطريقتهم مع قولهم إن الخير والشر من الله وبقضائه ، لا يضاف إلى الله ما يتوهم منه نقص على الانفراد ، فلا يقال : يا خالق القردة والخنازير والخنافس والجعلان ، وإن كان لا مخلوق إلا والرب خالقه ، وفي ذلك ورد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعاء الاستفتاح : « تباركت وتعاليت ، والخير في يديك ، والشر ليس إليك » [ أخرجه مسلم ] ، ومعناه - والله أعلم - والشر ليس مما يضاف إليك إفرادا وقصدا حتى يقال لك في المناداة : يا خالق الشر أو يا مقدر الشر ، وإن كان هو الخالق والمقدر لهما جميعا ، ولذلك أضاف الخضر عليه السلام إرادة العيب إلى نفسه فقال فيما أخبر الله تعالى عنه في قوله : { أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا } [ سورة الكهف ، الآية : 79 ] ، ولما ذكر الخير والبر والرحمة أضاف إرادتها إلى الله عز وجل فقال : { فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ } [ سورة الكهف ، الآية : 82 ] ، ولذلك قال مخبرا عن إبراهيم عليه السلام أنه قال : { وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [ سورة الشعراء ، الآية : 80 ] ، فأضاف المرض إلى نفسه والشفاء إلى ربه ، وإن كان الجميع منه جل جلاله ) .
الخلاصة :
الخير والشر كلاهما مخلوقان مقدَّران لله تعالى ، لا يكون شيء منهما إلا بإذنه ، فهو خالقهما جميعا ، وهذا قول أهل السنة ، غير أن الشر لا يضاف إليه على انفراد لما فيه من توهُّم النقص والعيب .




الكتاب : اعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحديث
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن الخميس
الطبعة : الأولى
الناشر : وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية
تاريخ النشر : 1419هـ
 


Sumber: http://yudatfort814.blogspot.com/2011/07/cara-membuat-pesan-peringatan-hak-cipta.html#ixzz1iGyhTDSY

فضل الإصلاح بين الناس

فضل الإصلاح بين الناس

  ساهم وساعد في نشر هذا الموضوع في الفيسبوك

 الشيخ عبد الكريم الخصاونة

خذ نسختك من الموضوع بتنسيق ووردخذ نسختك من الموضوع بتنسيق اكسل خذ نسختك من الموضوع بتنسيق اتش تي ام ال خذ نسختك من الموضوع بتنسيق  بي د ف

    يعد إصلاح ذات البين من مكارم الأخلاق العظيمة، فقد حث عليها الشرع في أكثر من مناسبة، كما في قوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ) الأنفال/1. وقال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ سُلاَمَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ، يَعْدِلُ بَيْنَ الاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلاَةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الأَذَى عَن الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ) متفق عليه واللفظ للبخاري.
ولأهمية هذه المكرمة جعل لها الإسلام جزءاً من مصارف الزكاة، تصرف على الغارمين الذين يسعون للإصلاح بين الناس. قال صلى الله عليه وسلم: (أفضلُ الصدقةِ إصلاحُ ذاتِ البينِ) رواه الطبراني في "المعجم الكبير"
ولم ينس الشعراء فضل إصلاح ذات البين فخلدوه في قصائدهم، ومنه قول الشاعر:
إنّ المكارم كلَّها لو حصلت رجعت بجملتهـا إلى شيئين
تعظيم أمر الله جلَّ جلالـه والسعي في إصلاح ذات البين
فإصلاح ذات البين شعبة إيمانية، وشرعة إسلامية، تُستل بها الضغائن، وتصفو بها القلوب، وتخمد نيران الفتن، قال عز وجل -منوهاً بتلك الخصلة-: (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) النساء/114.
والإسلام يحث المؤمن أن يجعل الإصلاح بين الناس أهم أهدافه في الحياة الدنيا؛ إذ بالإصلاح تصبح الأمة وحدة متماسكة، يسعى بعضها في سبيل إصلاح الآخر، وتكون فعلاً كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحُمّى، وفي إهمال الإصلاح تفكيك للأمة وتفتيت لروابطها.
ولهذا جعل الإسلام الإصلاح بين الناس أفضل من كثير من العبادات. قال صلى الله عليه وسلم: (أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ)؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: (إِصْلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. والإصلاح يكون برأب الصدع وإزالة الفساد الذي دبَّ بسبب الخصام والتنازع على أمر من أمور الدنيا.
وذهب بعض العلماء إلى أن المراد بهذه المذكورات (الصلاة والصيام والصدقة) النوافل دون الفرائض. قال القاري: "والله أعلم بالمراد، إذ قد يتصور أن يكون الإصلاح في فساد يتفرع عليه سفك الدماء ونهب الأموال وهتك الحرم أفضل من فرائض هذه العبادات القاصرة، مع إمكان قضائها على فرض تركها، فهي من حقوق الله التي هي أهون عنده سبحانه من حقوق العباد".
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ) قال في "النهاية": "الحالقة: الخصلة التي من شأنها أن تحلق -أي تهلك- وتستأصل الدين، كما يستأصل الموسى الشعر، وقيل: هي قطيعة الرحم والتظالم". قال الطيبي: "فيه -أي الحديث- حث وترغيب في إصلاح ذات البين واجتناب عن الإفساد فيها؛ لأن الإصلاح سبب للاعتصام بحبل الله وعدم التفرق بين المسلمين، وفساد ذات البين ثلمة في الدين، فمن تعاطى إصلاحها ورفع فسادها نال درجة فوق ما يناله الصائم القائم المشتغل بخويصة نفسه".
ومن مجموع هذه الأحاديث نصل إلى نتيجة مهمة وهي أن ديننا العظيم يتشوّف إلى الصلح ويسعى إليه، وقد أخبر سبحانه أن الصلح خير. قال تعالى: (فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ) النساء/128.
فالإصلاح بين الناس عبادة عظيمة يحبها الله سبحانه، والمصلـح هو ذلك الإنسان الذي يبذل جهده وماله وجاهه وسلطته ليصلح بين المتخاصمين، وهو شخص يتصف بأن نفسه تحب الخير وتشتاق إليه، فلا يهمه رأي هذا ولا غمز ذاك ما دام يعمل لله وإرضاء له، فيقع في حرج مع هذا وذاك، ويحمل هموم إخوانه؛ ليصلح بين اثنين.
كم بيت كاد أن يتهدَّم، بسبب خلاف بسيط بين زوجين، فإذا بهذا المصلح يتدخل بكلمة طيبة، ونصيحة صادقة، وأحياناً بمال مبذول؛ فيعيد المياه إلى مجاريها، ويصلح الزوجين، وينقذ أسرة من التشرد والضياع.
كم قطيعة كادت أن تكون بين أخوين، أو صديقين، أو قريبين، بسبب زلة أو هفوة، وإذا بهذا المصلح يرقِّع خرق الفتنة ويصلح بينهما.
كم عصم الله بالمصلحين من دماء وأموال وفتن شيطانية، كادت أن تشتعل لولا فضل الله ثم هؤلاء المصلحين الأخيار.
فهنيئاً أيها المسلمون لمـن وفقـه الله للإصلاح بين متخاصمين أو زوجين أو جارين أو صديقين أو شريكين أو طائفتين.
ومما يدل على عظم فضيلة الإصلاح بين الناس أن الإسلام أباح الكذب للإصلاح بين أهل الخصومة، والمقصود بالكذب المبالغة في وصف جانب الخير، والتأكيد على وجوده عند طرفي الخصام تأليفاً للقلوب، وأنّ ما حصل من خلاف ليس مقصوداً. قال صلى الله عليه وسلم: (لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي خَيْراً أَوْ يَقُولُ خَيْراً) رواه أحمد، وقال أحد العلماء: (إن الله أحب الكذب في الإصلاح وأبغض الصدق في الإفساد) فتنبهوا لذلك.
إن علينا أن ندرك أننا بشر، فالخلاف بيننا أمر طبيعي، وقلَّ من يسلم منه، فقد يكون بينك وبين أخيك، أو قريبك، أو زوجك، أو صديقك شيء من الخلاف.. هذا أمر كثيراً ما يحصل، وعلينا أن نتحرَّر من ذلك بالصلح، والمصافحة، والمصالحة، والتنازل، والمحبة، والأخوة، حتى تعود المياه إلى مجاريها.
ولنتأمل هذا الحديث عن سيد المصلحين صلى الله عليه وسلم: (تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا، انظروا هذين حتى يصطلحا، انظروا هذين حتى يصطلحا) رواه مسلم.
وقال الأوزاعي: "ما خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة في إصلاح ذات البين، ومن أصلح بين اثنين كتب الله له براءة من النار".
أحبتي في الله.. قد يقول قائل: أريد أن أذهب إلى فلان لأصالحه، ولكني أخشى أن يردني أو لا يستقبلني أو لا يعرف قدر مجيئي إليه!
وأقول لك: تذكر أن نبيك صلى الله عليه وسلم يخبرك: اذهب إليه ولو طردك، ولو تكلم عليك، اذهب إليه المرة الأولى، والثانية، والثالثة، وسارع إليه بالهدية، ابتسم في وجهه، تلطَّف معه.. يقول صلى الله عليه وسلم: (مَا زَادَ اللَّهُ عَبْداً بِعَفْوٍ إِلا عِزّاً) رواه الشيخان، فأنت إذا عفوت زادك لله عزاً، وإذا أصلحت زادك الله عزاً، وإن طردك ولم يفتح لك الباب ورجعت، فإن هذه أمنية يتمناها سلف الأمة؛ لأنها دليل على طهارة القلب وزكاته، قال تعالى: (وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ) النور/28، فتنبّـه أيها المؤمن لذلك، ولا تجعل للشيطان مدخلاً إليك.
جرِّب الصلح هذا اليوم، اتصل بمن بينك وبينه خصومة، وتلطَّف معه، لعل هذا الاتصال أن يكون سبباً بعد رحمة الله لمغفرة ذنوبك: (أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) النور/22.
اذهب إليه، فإن أناساً ذهبوا لكي يجلسوا مع أولئك الخصوم لمدة ربع ساعة أو نصف ساعة، فجلسوا معهم الساعات الطوال؛ من شــدة الفرح والأنس والألفة والمحبة..
جرِّب أن تكون البادئ بالإصلاح، ولا تجعل للشيطان إليك سبيلاً. قال صلى الله عليه وسلم: (لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ) رواه أحمد.
وعلى المُصلح أن يتذكر آداب الإصلاح لكي يكون معه من الله ظهير، ويحصل على ثمرة عمله، ومن أعظم هذه الآداب:
1. أن يخلص النية لله؛ فلا يبتغي بصلحه مالاً أو جاهاً أو رياء أو سمعة، وإنما يقصد بعمله وجه الله (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) النساء/114 .
2. وعليه أيضاً أن يتحرّى العدل ليحذر كل الحذر من الظلم (فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) الحجرات/9 .
3. ليكن صلحك مبنياً على علم شرعي، وحبذا أن تشاور العلماء في ذلك، وأن تدرس القضية من جميع جوانبها، وأن تسمع كلام كل واحد منهما.
4. لا تتعجل في حكمك وتريَّث؛ فالعجلة قد يُفسد فيها المصلح أكثر مما أصلح.
5. عليك أن تختار الوقت المناسب للصلح بين المتخاصمين؛ بمعنى أنك لا تأتي للإصلاح حتى تبرد القضية ويخف حدة النزاع وينطفئ نار الغضب ثم بعد ذلك تصلح بينهما.
6. والأهم أيضاً التلطُّف في العبارة فتقول: يا أبا فلان أنت معروف بكذا وكذا.. وتذكر محامده ومحاسن أعماله، ويجوز لك التوسع في الكلام ولو كنت كاذباً، ثم تحذِّره من فساد ذات البين.
اللهم طهر قلوبنا من الغل والحسد والغش، اللهم أصلح بيننا وبين أقاربنا، اللهم أصلح بيننا وبين أحبابنا، اللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر برحمتك يا أرحم الراحمين.
والحمد لله رب العالمين


سماحة المفتي العام: الشيخ عبد الكريم الخصاونة
المملكة الاردنية الهاشمية

المصدر:


Sumber: http://yudatfort814.blogspot.com/2011/07/cara-membuat-pesan-peringatan-hak-cipta.html#ixzz1iGyhTDSY

خصائص الشريعة الإسلامية

خصائص الشريعة الإسلامية

  ساهم وساعد في نشر هذا الموضوع في الفيسبوك

 د. جمال المراكبي

خذ نسختك من الموضوع بتنسيق ووردخذ نسختك من الموضوع بتنسيق اكسل خذ نسختك من الموضوع بتنسيق اتش تي ام ال خذ نسختك من الموضوع بتنسيق  بي د ف

"كفالة الحقوق والحريات"

هذا المبدأ فرع هام لأصل عظيم وثابت في الشريعة الإسلامية، فالحقوق والحريات إنما كفلتها شريعة الإسلام، فهي إذن تستمد قيمتها من قيمة المصدر الذي تستقي منه وهو الشريعة الإسلامية، فهي تستند إلى الشرع مباشرة وتستمد قوتها من قوته وخلودها من خلوده، وقدسيتها من قدسيته، فلا يملك أحد المساس بهذه الحقوق أو النيل منها مهما أوتي من قوة إلا إذا نال من شريعة الإسلام نفسها فسلبها قوتها ونحاها عن الواقع العملي، فخرج بذلك عن نطاق المشروعية.

من حقوق الأفراد في الإسلام
المساواة:
لقد قررت الشريعة الإسلامية المساواة بين بني البشر في أرقى صورها، فلم تعترف الشريعة بفروق مصطنعة تقوم على أساس من جنس أو لون أو لغة، فالناس جميعا سواء في أصل الخلقة يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء {النساء:1}.
فالبشر جميعًا يرجعون إلى أصل واحد، خلقهم الله سبحانه من نفس واحدة آدم عليه السلام وخلق منها زوجها، وبث منهما رجالا كثيرًا ونساء، كان بهم إعمار الكون، فكيف يتمايز بعضهم على بعض على أسس واهية ما أنزل الله بها من سلطان.
إن الأساس الوحيد الذي يتفاضل الناس ويتمايزون على أساسه هو اتباع أوامر خالق الكون جل وعلا واجتناب نواهيه، وهو التقوى، وهو ما أمر الله به في صدر هذه الآية "اتقوا ربكم" فالتقوى هي الأساس الوحيد السليم الذي يتمايز به بنو البشر، ولا عبرة بما سواه، قال تعالى: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم{الحجرات:13} فالإسلام لا يعرف العصبية ولا العنصرية، بل جعل التقوى هي الأساس الوحيد للتفاضل عند رب العالمين سبحانه وتعالى، قال الرسول صلى الله عليه وسلم في خطبته المأثورة في حجة الوداع: "أيها الناس إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلكم لآدم وآدم من تراب، أكرمكم عند الله أتقاكم ليس لعربي فضل على أعجمي، ولا لعجمي فضل على عربي، ولا لأحمر فضل على أبيض، ولا لأبيض فضل على أحمر إلا بالتقوى، ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد، ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب" أحمد والترمذي بسند حسن.
ويربي الإسلام في الإنسان هذا المبدأ وينميه ويرعاه حتى يكون أساسًا لحياة المسلمين، ويتجلى هذا النهج واضحا في إقامة الشعائر والعبادات التي فرضها الإسلام وحث عليها.
ففي الصلاة يصطف الناس جميعًا خلف إمامهم بلا تمايز بينهم، فالكل في موقف العبادة والتضرع والتذلل لله سواء، وفي الصوم يمتنع الجميع عن الطعام والشراب وسائر المفطرات طوال اليوم بلا تفرقة بين غني وفقير أو سوقة وأمير، وكذلك في الحج تتجلى المساواة في أروع صورها وأرقى معانيها فالكل في ملابس الإحرام سواء.

المساواة أمام القانون

لعل من أروع صور المساواة وأبرزها في الإسلام ما جاءت به الشريعة الخالدة من جعل الناس جميعا سواسية أمام قانونها، فتعاليم الإسلام يخضع لها الجميع دون تفرقة.
لقد قرر القرآن الكريم هذه المساواة التامة في كثير من آياته، وقررها النبي صلى الله عليه وسلم في كثير من أحاديثه، فالناس جميعا متساوون في الحقوق والواجبات دون تفرقة بينهم لأجل اللون أو النسب أو الغنى والفقر، وفي ذلك تروي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن قريشا أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن يجترئ على ذلك إلا أسامة حب رسول الله #؟ فكلم أسامةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فقال: أتشفع في حد من حدود الله؟ ثم قام فخطب فقال: "يا أيها الناس، إنما ضل من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد. وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها"، وفي رواية أخرى: "إنما هلك من كان قبلكم أنهم كانوا يقيمون الحد على الوضيع، ويتركوه على الشريف، والذي نفسي بيده لو فاطمة فعلت ذلك لقطعت يدها" رواهما البخاري (كتاب الحدود).

المساواة أمام القضاء

وهذا مظهر آخر من مظاهر المساواة التي لم تعرفها كثير من التشريعات حتى اليوم، فجميع المواطنين أمام القضاء في الدولة الإسلامية سواء. وقد جرى العمل في الشريعة علي محاكمة الخلفاء والملوك والولاة أمام القضاء.
فهذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يفقد درعا له في مسيره لصفين، ثم يجدها بعد ذلك في يد يهودي، فقال لليهودي: الدرع درعي ولم أَبِعْ ولم أَهَبْ، فقال اليهودي: درعي وفي يدي، فقال علي: نصير إلى القاضي شريح، فقال شريح: قل يا أمير المؤمنين، فقال علي: نعم هذا الدرع التي في يد هذا اليهودي درعي لم أبِعْ ولم أهَبْ، فقال شريح: ما قولك يا يهودي؟ فقال: درعي وفي يدي، فقال شريح لعلي: ألك بينة يا أمير المؤمنين؟ قال علي: نعم قُنْبرُ والحسن يشهدان أن الدرع درعي، فقال شريح: شهادة الابن لا تجوز للأب، فقال علي: رجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته؟! فقال اليهودي: أمير المؤمنين قدمني إلى قاضيه، وقاضيه قضى عليه، أشهد أن هذا هو الحق؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، وأن الدرع درعك يا أمير المؤمنين. {ذكر هذه القصة السيوطي بسند مجهول، وذكرها ابن كثير في البداية ج8 ص5 وفيها الرجل كان نصرانيا}.
وبلغ حرص الإسلام في المساواة بين الخصوم أمام القضاء حدَّ مساواتِهم في إقبال القاضي عليهم ونظره إليهم، وقد جاء في خطاب عمر بن الخطاب إلى قاضيه أبي موسى الأشعري: (واسِ بين الناس في مجلسك وفي وجهك وفي قضائك حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا ييأس ضعيف من عدلك).

المساواة بين الرجل والمرأة
في التكليف والثواب

لم تعرف البشرية نظاما أعطى المرأة حقها وأنصفها مثل الإسلام، فالإسلام يهتم بها كأم وزوجة، وأخت وابنة. فقد حرص عليها وحماها وسما بها إلى إنسابيتها فقد كانت في الجاهلية قبل الإسلام تعد من سقط المتاع.
والذين يطغون في موقف الإسلام من المرأة إنما يطغون في أهم مميزات النظام الإسلامي، وهي الحرص على المرأة وصيانتها، فالإسلام يسوي بين الرجل والمرأة في كل شيء إلا فيما اختلفت فيه طبيعة المرأة عن طبيعة الرجل.
الرجل والمرأة سواء في أصل الإنسانية: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى.. والمرأة مكلفة بأركان الإيمان وأركان الإسلام، وبأحكام الشرع إلا ما استثناه الشرع وهي مكلفة بكل ما في الإسلام من أخلاق وآداب مثلها في ذلك مثل الرجل.
والنظام الإسلامي يجعل للمرأة وظيفتها وللرجل وظيفته، ووظيفة المرأة الرئيسية داخل بيتها في القيام على شئون زوجها وأولادها، بينما يقوم الرجل بالإنفاق على المرأة، زوجةً كانت أو أما أو بنتا أو أختا، والإسلام يجعل رئاسة الأسرة للرجل الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم، فللرجل اختصاصات لا تشاركه فيها المرأة، وللمرأة اختصاصات لا يشاركها فيها الرجل ولا يصلح لها ولا يحسن القيام بها، فمحاولة أحد الطرفين التعرض والتدخل في اختصاصات الطرف الآخر يعرض الأسرة للارتباك والاضطراب ويسلمها للفوضى.
وفي العمل السياسي صان النظام الإسلامي المرأة من الاضطلاع بشئونه وذلك لأن الأصل صيانة المرأة عن التبذل، وتهيئتها لوظيفتها التي جبلت عليها وهي الأمومة ورعاية بيتها والقيام على شئونه.
لذلك حسم النبي صلى الله عليه وسلم هذه المسألة بقوله في تولي المرأة العمل السياسي: "لن يفلح قوم ولَّوْا أمرهم امرأة" رواه البخاري كتاب المغازي.
لذا أجمع المسلمون على أن المرأة لا تتولى منصب الخلافة أو الإمارة العامة، وذهب جمهور الفقهاء إلى عدم جواز توليها القضاء.
قال الإمام البغوي رحمه الله: اتفقوا على أن المرأة لاتصلح أن تكون إمامًا ولا قاضيا؛ لأن الإمام يحتاج إلى الخروج لإقامة أمر الجهاد والقيام بأمور المسلمين، والقاضي يحتاج إلى البروز لفصل الخصومات، والمرأة عورة لا تصلح للبروز، وتعجز لضعفها عند القيام بأكثر الأمور، ولأن المرأة ناقصة؛ والإمامة والقضاء من كمال الولايات؛ فلا يصلح لها أي للولاية والقضاء إلا الكامل من الرجال، ولا يصلح لها الأعمى لأنه لا يمكنه التمييز بين الخصوم. أه.
{شرح السنة للبغوي ج10 ص77}
وهكذا نرى حكمة التشريع الإسلامي فهو يحقق المصالح ويجنب الناس المفاسد لأنه تشريع الحكيم الحميد، ولن يفلح المسلمون إلا إذا تمسكوا بشرعهم واعتصموا بدينهم.
وفق الله جميع المسلمين لما يحب ويرضى. والحمد لله رب العالمين.
 


Sumber: http://yudatfort814.blogspot.com/2011/07/cara-membuat-pesan-peringatan-hak-cipta.html#ixzz1iGyhTDSY

Share

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More